القاضي التنوخي

53

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

فكان ربما أمره بالصلاة بهم إذا اعتلّ ، وكان كثير العلل ، من نقرس « 1 » كان به ، فكان جعفر يصلَّي بهم ، ويدعو لأيّوب على المنبر ، بالتأمير له « 2 » ، فقال محمد بن نوفل التميمي : فما عجب أن تطلع الشمس بكرة من الغرب إذ تعلو على ظهر منبر ولولا أناة اللَّه جلّ ثناؤه لصبحت الدنيا بخزي مدمّر إذا جعفر رام الفخار فقل له عليك ابن ذي موسى بموساك فافخر فقد كان عمّار إذا ما نسبته إلى جدّه الحجام لم يتكبّر ثم عزل جعفر بن محمد عن قضاء الكوفة ، وحمل إلى سرّ من رأى ، فولي قضاء القضاة « 3 » ، إلى أن مات بسر من رأى « 4 » . تاريخ بغداد للخطيب 7 / 163

--> « 1 » النقرس : داء يحدث ورما في مفاصل القدم وفي إبهامها . « 2 » الدعاء بالتأمير ، أن يقول الخطيب على المنبر : أصلح اللَّه الأمير فلان ، ويكون الدعاء له بعد الدعاء للخليفة . « 3 » في السنة 250 عزل جعفر بن عبد الواحد عن القضاء ، ووليه جعفر بن محمد بن عمار البرجمي من الكوفة ( الطبري 9 / 265 ) . « 4 » توفي يوم الأحد 23 رمضان سنة 250 ( الطبري 9 / 276 ) .